فأرادوا بجهل وغباوة أن يزرعوا هذه النبتة الغربية الخبيثة في ديار الإسلام، وظنوا أن ذلك يسلم لهم، وهم في ظل الحكومات العلمانية الدكتاتورية في جل بلاد المسلمين، تقلدوا المناصب وتصدروا المجالس، وسلطت عليهم الأضواء على أنهم إصلاحيون ومجددون وتقدميون، وتملكوا زمام الإعلام فكانوا حرباً على الإسلام وأهله، وصارت خطبة الحاجة عندهم سب الإسلاميين، والتعريض بهم، ووصفهم بأنهم أعداء الحضارة، والتمهيد للطواغيت في بلاد الإسلام لضربهم، والتضييق عليهم.
واغتر بعض شباب المسلمين بزيفهم وباطلهم، فصار هؤلاء المستغربون نكبة على العباد والبلاد، وما علم هؤلاء وهؤلاء أن العلمانية منبع الجهل والضلال، ومستنقع الشبهات والشهوات، الغالي فيهم ينكر وجود الله عز وجل ويظهر إلحاده وتمرده على شرع الله، والمعتدل منهم يعترف بالإسلام عقيدة، ولا يعترف به شريعة، وكلاهما في ضلال مبين وأنا ألخص في هذه المقدمة مختصر معتقداتهم، ثم أبين بحمد الله وحوله وقوته في غضون هذا البحث -العلمانية النبتة الخبيثة- شرهم المستطير وما درجوا عليه من التزييف والتضليل والتدجيل.

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء